الاجتماعية الفكرية الثقافية


    الصهيــــونيـــة

    شاطر
    avatar
    أبو أحمد
    مشرف المنتدي التقني

    ذكر عدد المساهمات : 134
    تاريخ الميلاد : 26/10/1976
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 40
    المكان : السعودية
    المهنة : فني حاسب آلي

    الصهيــــونيـــة

    مُساهمة من طرف أبو أحمد في الجمعة نوفمبر 05, 2010 12:38 pm

    الصهيونية


    صهيونية (بالعبرية:ציונות) هي حركة سياسية وطنية تدعي إنها يهودية إلا أنها لا تلتزم بأي شرع أو تعاليم إذ إنها علمانية أساسا. كان هدفها الرئيسي إقامة دولة يهودية في فلسطين، وذلك بتشجيع هجرة اليهود في أنحاء العالم كافة إلى فلسطين ("إيريتس يسرائيل" حسب التسمية اليهودية التقليدية) وإقامة تجمعات يهودية جديدة في هذه البلاد. وفي أيار/مايو 1948 حققت الصهيونية هذا الهدف، بتأسيس دولة إسرائيل واعتراف معظم دول العالم بها. أما بعد تأسيس دولة إسرائيل فتستهدف الحركة الصهيونية إلى تعزيز العلاقات بين المجتمعات اليهودية في أنحاء العالم ودولة إسرائيل وتشجيع يهود من بلدان مختلفة لزيارة إسرائيل والهجرة إليها.

    لغة الصهيونية


    كلمة "صهيوني" مشتقة من الكلمة "صهيون" وهي أحد ألقاب جبل صهيون (الذي يسمى ب"جبل داود" عند المسلمين المقدسيين) والذي يعتبر الأقرب إلى مكان بناء هيكل سليمان في القدس كما هو مذكور في الصحائف المقدسة لدى المسيحية واليهودية وتعبّر كلمة "صهيون" عن أرض الميعاد عند اليهود وعودة اليهود إلى تلك الأرض. واصطلاحا فكر وحركة سياسية هدفها توحيد اليهود في الشتات وإسكانهم في فلسطين وتوجت جهودها بإقامة دولة إسرائيل عام1948 أول من استخدم مصطلح الصهيونية هو ناثان برنباوم الفيلسوف اليهودي النمساوي عام 1890 وتم عقد أول مؤتمر صهيوني في مدينة بال في سويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.

    خلفية تاريخية

    يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمه ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن أرض الميعاد "قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها" إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال بل يجب أن تقوم على يد المسيح المنتظر.
    وقام عدد من اليهود حديثا في مطلع القرن العشرين بشكل فردي بالسكن في فلسطين وذلك لتشكيل بذرة وجودهم على أرض فلسطين ولكنهم كانوا يشكلون أقلية، ولكن الصهيونية الحديثة لم تستطع الظهور إلا عندما تم علمنة الحياة اليهودية عن طريق حركة التنوير اليهودية "الهسكلاه" والتي ترأسها موسى مندلسون في القرن الثامن عشر الميلادي ، حيث ساهمت بالابتعاد عن الديانة اليهودية الاورثوذكسية وخلق روح قومية تتوحد عن طريق الدين، في البداية حاولت حركة التنوير صهر اليهود في المجتمع الأوروبي. حركة الإصلاح اليهودية التحررية في ألمانيا سعت من أجل جعل اختزال اليهودية في طائفة وان يتقبلوا الثقافة الألمانية.

    ولكن الأوضاع السياسية والاضطهاد العنصري لليهود اثبت أنهم لا يستطيعون الاندماج في الثقافات الأخرى حتى في ظل العلمنة حيث ظهرت سلسلة أعمال عنصرية ضد اليهود خاصة في روسيا بعد مقتل القيصر الكسندر الثاني ، حيث دفعت اليهود للهجرة للولايات المتحدة واعتقدوا أن دورهم التاريخي هو كبش فداء للشعوب . وظهرت قضية القائد الفرنسي اليهودي دريفوس الذي أتهم بالخيانة عام 1894 بشكل خاطئ والذي أظهر اللاسامية في الجيش واستقطب عدد من الساسة وقادة المجتمع التقدميين ضد الكنيسة الرومانية الاورثوذكسية والجيش . في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه رومة والقدس وقال أن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود .

    تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890 - 1945 وكانت بداية الأحداث هو التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية، تنامي الشعور لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر إلى إنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين وساند أغلب اليهود الجهود لإقامة دولة لهم بين الأعوام 1945 - 1948 ولكن أختلف بعض اليهود في الممارسات القمعية التي ارتكبتها الجماعات الصهيونية في فلسطين بحق الشعب العربي الفلسطيني.

    أنواع الصهيونية

    للصهيونية أشكال مختلفة منها :-

    1. الصهيونية الثقافية والتي تؤكد أن فلسطين يجب أن تكن مركز روحي وثقافي للعالم.
    2. الصهيونية العملية تؤكد انه يجب ربط الصهيوني مع الأرض عن طريق العمل.
    3. الصهيونية الاشتراكية التي تحث على إيجاد منطقة يقام فيها مجتمع مصنف طبقيا يتم فيه صراع طبقي ومن ثم حصول ثورة.
    4. الصهيونية الدينية التي تريد تطبيق الشريعة اليهودية وخاصة التلمود في سياستها .

    وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن أرض الميعاد قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل "لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال بل يجب أن تقوم على يد المهد المنتظر".

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 10:11 pm