الاجتماعية الفكرية الثقافية


    ســــــــــرطان الثـــــــــــدي

    شاطر
    avatar
    أبو أحمد
    مشرف المنتدي التقني

    ذكر عدد المساهمات : 134
    تاريخ الميلاد : 26/10/1976
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 42
    المكان : السعودية
    المهنة : فني حاسب آلي

    ســــــــــرطان الثـــــــــــدي

    مُساهمة من طرف أبو أحمد في الخميس نوفمبر 04, 2010 12:01 pm

    سرطان الثدي

    سرطان الثدي Breast Cancer هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في قنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب. ويصيب الرجال والنساء على السواء، ولكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث، فمقابل كل إصابة للرجال يوجد 200 إصابة للنساء
    السرطان بشكل عام هو نوع من الأمراض يجعل الخلايا المصابة به تنمو وتتغيير، وتتضاعف بصورة خارجة عن نطاق السيطرة. ويعطي السرطان مسمى الجزء الذي بدأ منه، فسرطان الثدي يعني عدم انتظام نمو وتكاثر وانتشار الخلايا التي تنشأ في أنسجة الثدي. ومجموعة الخلايا المصابة والتي تنقسم وتتضاعف بسرعة يمكن أن تشكل قطعة أو كتلة من الأنسجة الإضافية. والكتل النسيجية تدعى الأورام. الأورام إما أن تكون سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة). الأورام الخبيثة تتكاثر وتدمر أنسجة الجسم السليمة. ويمكن لبعض الخلايا ضمن الورم أن تنفصل وتنتشر بعيداً إلى أجزاء أخرى من الجسم. انتشار الخلايا من منطقة في الجسم إلى أخرى يسمى انبثاث.
    مصطلح سرطان الثدي يشير إلى ورم خبيث تطور من الخلايا في الثدي. الثدي يتألف من نوعين رئيسيين من الأنسجة : أنسجة غدّية وأنسجة داعمة. والأنسجة الغدية تغلف الغدد المنتجة للحليب وقنوات الحليب. بينما الأنسجة الداعمة تتكون من الأنسجة الدهنية والأنسجة الرابطة الليفية في الثدي. والثدي أيضاً يحوي نسيج ليمفاوي (أنسجة جهاز مناعي تزيل النفايات والسوائل الخلويه).
    يعتبر سرطان الثدي من بين أبرز الأمراض المؤدية إلى الوفاة بين الإناث. وقد قدرت عدد حالات الإصابة والوفيات بسبب سرطان الثدي في الولايات المتحدة في 2007 كالتالي:
    • حالات جديدة : 178480 (الإناث) ؛ 2030 (ذكور)
    •الوفيات : 40460 (الإناث) ؛ 450 (ذكور)

    سرطان الثدي إحصائيا

    سرطان الثدي هو ثاني سبب رئيسي لوفيات السرطان في النساء (بعد سرطان الرئة)، وهو السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء، باستثناء سرطان الجلد. وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم تشخيص أكثر من 1،2 مليون إصابة بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم كل سنة وأكثر من 500000 يموتون من هذا المرض. قدرت جمعية السرطان الأميركية الكشف عن 180510 حالة جديدة من سرطان الثدي الغازية في عام 2007. وحسب الجمعية، فقد انخفض معدل الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي باطراد منذ 1990، بسبب الكشف المبكر ووجود علاجات أفضل. تم توقع حدوث حوالي 40910 حالة وفاة بسبب سرطان الثدي لعام 2007.

    عوامل المخاطر

    أن أي عامل يزيد من فرص تطوير مرض ما يسمى عامل مخاطرة/خطر. عوامل الخطر لسرطان الثدي تشمل ما يلي :
    • العمر: خطر تطوير سرطان الثدي يزداد مع العمر. الغالبية العظمى من الإصابات بسرطان الثدي تحدث لدى النساء الأكبر من 50 عام. معظم أنواع السرطان تتطور ببطء على مر الزمن ولهذا السبب، فسرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين النساء المسنات.

    • العمر عند بدء الحيض

    مستويات هورمون الاستروجين لدى الإناث تغيير مع دورة الطمث، النساء اللواتي بدأن أول دورة حيض لهن في سن مبكرة جدا قبل سن 12 قد يكن معرضات لزيادة طفيفة في مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بسبب تعرضهن للاستروجين بصورة أطول من غيرهن.
    • العمر عند أول مولود حي
    معامل الخطر يتوقف على تشابك عامل العمر عند أول ولادة ناجحة وتاريخ الأسرة مع سرطان الثدي. العلاقة بين هذين العاملين مبينة في الجدول التالي



    • عدد أقارب الدرجة الأولى (الأم، الأخوات، والبنات) اللاتي أصبن بسرطان الثدي
    إن وجود إصابة أو أكثر لدى أقارب الدرجة الأولى (الأم، الأخوات، والبنات) يزيد من فرص المرأة ليتطور لديها حالة سرطان الثدي.

    • عدد الخزعات السابقة التي تم إجراؤها (سواء كانت ايجابية أو سلبية). أو خزعة واحدة على الأقل بنتيجة تضخم كمي شاذ
    قد تزداد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي أجري لهن خزعات للثدي، وخصوصا إذا ما اظهر التحليل نماذج تضخم كمي شاذة. فالمرأة التي لها تاريخ طويل لخزعات ثدي هي في خطر أكبر ليس بسبب الخزعات بل بسبب الداعي الأصلي الذي فرض إجراء الخزعة. الخزعة بحد ذاتها لا تسبب السرطان.

    عوامل الخطر الأخرى، مثل العمر عند الوصول إلى سن اليأس، كثافة نسيج الثدي على الماموجرام mammogram، استخدام حبوب منع الحمل أو علاجات الهورمونات البديلة، الأنظمة الغذائية عالية الدهون، الإشعاعات المؤينه، شرب الكحول، انخفاض النشاط البدني، والسمنة، جميعها عوامل مهمة ولكن لا تدرج في العادة لدى تقيم مخاطر سرطان الثدي لعدة أسباب منها عدم وجود أدله قاطعة على كيفية تأثير هذه العوامل، وعدم تمكن الباحثين من تحديد مدى مساهمة هذه العوامل في حساب المخاطر بالنسبة للمرأة.

    يمكن أيضا للطفرات الجينية أن تكون السبب في الإصابة بسرطان الثدي. سرطانات الثدي الوراثية تشكل ما نسبته 5 ٪ إلى 10 ٪ من جميع سرطانات الثدي. يصعب أخذ الميول الوراثية لمحددات سرطان الثدي، مثل الطفرات في جينات brca1 أو brca2 في الاعتبار لدى تقدير مخاطر سرطان الثدي. إذا أنه ليس من الشائع فحص الطفرات في الجينات brca1 أو brca2، خاصة قبل الإصابة بالمرض.

    يقوم الباحثون الآن بتطوير ما يعرف بنموذج جايل للتعرف على مدى خطورة وجدية الإصابة بسرطان الثدي.

    الوقاية من سرطان الثدي

    الوقاية من السرطان هي إجراءات تتخذ لتقليل فرص تطور حالة سرطانية. عن طريق أساليب الوقاية يمكن تقليل عدد الحالات الجديدة من إصابات السرطان ضمن مجموعة سكانية مما يعني خفض عدد الوفيات الناجمة عن مرض السرطان. لمنع تطور حالات سرطانية ينظر العلماء إلى عوامل المخاطر وعوامل الوقاية. أن أي عامل يزيد من فرصة الإصابة بمرض السرطان يسمى عامل مخاطرة لإصابة سرطانية ؛ وفي المقابل أي عامل يساهم في انخفاض فرصة الإصابة بمرض السرطان يسمى عامل الوقاية من الإصابة السرطانية.

    عوامل تم ربطها مع تقليل فرص الإصابة بسرطان الثدي:

    •التمارين: ممارسة النشاط الرياضي لأكثر من 4 ساعات أسبوعياً يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.
    •الحمل المبكر : النساء اللاتي يكون حملهن الأول قبل سن 20 عاماً تنخفض لديهن نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
    •الرضاعة الطبيعة: النساء اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من الثدي لديهن فرصة أعلى بالبقاء سليمات وتنعدم الإصابة لديهن بسرطان الثدي.
    تدخلات إجرائية لها مخاطرها تم ربطها مع تقليل فرص الإصابة بسرطان الثدي:

    • مغيرات لواقط الإستروجين الإنتقاية (Selective estrogen receptor modulators)
    • مزايا :استناداً إلى مؤشرات قوية لتاموكسيفاين Tamoxifen ومؤشرات جيدة للرالوكسفاين raloxifene، فالعلاج بهذه الأدوية يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد انقطاع الطمث. بل أن التاموكسيفاين قلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي لديهن نسبة مخاطرة عالية جدا قبل سن اليأس. أثر التاموكسيفاين يبقى ظاهراً لعدة سنوات بعد إيقاف العلاج به.
    • مخاطر : علاج التاموكسيفاين يزيد من خطر سرطان بطانة الرحم، ويزيد من خطر تخثر في الأوعية الدموية (جلطة الرئة، السكتة، والتخثر الوريدي العميق)، وماء العين. كثير من هذه المخاطر، وخصوصاً جلطة الرئتين والتخثر الوريدي العميق، تنخفض بعد إيقاف التاموكسيفاين. واستناداً إلى أدلة طبية جيدة، الرالوكسفاين أيضاً يزيد من خطر جلطة الرئتين والتخثر الوريدي العميق، ولكنهُ لا يرتبط بسرطان بطانة الرحم.

    • مثبطات أنزيم أروماتاس [5] Aromatase inhibitors

    أنزيم أروماتاس هو الأنزيم المسئول عن تحويل الأندر وجين إلى أستروجين
    • مزايا : استناداً إلى أدلة جيدة، تقوم مثبطات أنزيم أروماتاس بالحد من حالات سرطان الثدي الجديدة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث لدى النساء اللاتي سبق لهن الإصابة بسرطان الثدي.
    • مخاطر: مثبطات أنزيم أروماتاس ترتبط بتناقص كثافة العظام المعدنية، وانخفاض وظائف الإدراك.

    •استئصال الثدي الوقائي

    • مزايا : إزالة الثديين وقائيا يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي في النساء اللاتي لهن تاريخ عائلي ضخم بالإصابة أو اللاتي أصبن بمرض السرطان في أحد الثديين.
    • مخاطر: آثار جسدية ونفسية وتشمل القلق، والاكتئاب، واهتزاز الشخصية، وتغير جذري في المظهر الخارجي لمنطقة الصدر.

    استئصال المبايض الوقائي أو تذرية المبايض

    • مزايا: استئصال المبايض الوقائي لدى المرأة التي تعاني من طفرة في جينة brcaالمرتبطة بالإصابة بمرض سرطان الثدي يؤدي إلى انخفاض معدل الإصابة بالسرطان. وبالمثل فاستئصال المبايض أو التذرية ترتبط بقوة مع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء العاديات أو اللاتي تلقوا علاج شعاعي صدري.
    • مخاطر : الاخصاء يمكن أن يتسبب في ظهور مفاجئ لأعراض سن اليأس مثل ومضات السخونة، والأرق، والقلق، والاكتئاب. والآثار طويلة الأجل تشمل انخفاض الشبق الجنسي، جفاف المهبل، وانخفضت كثافة العظام المعدنية.

    • فينريتينايد Fenretinide

    • مزايا : تناول دواء فينريتينايد عن طريق الفم يقلل خطر الإصابة بعد سن اليأس بسرطان الثدي جديدة لدى النساء اللاتي أصبن سابقاً بسرطان ثدي
    • مخاطر : يرتبط تناول دواء فينريتينايد بدرجات سيئة جدا لتكيف النظر مع العتمة والتغييرات الجلدية، حتى مع وجود 3 أيام إيقاف علاج شهريا. ويجب تجنب العلاج خلال الحمل تجنبا للتشوهات المحتملة للجنين.

    أنواع سرطان الثدي

    يقسم سرطان الثدي بداية إلى نوعين، سرطان غازي (invasive)، وسرطانة لابدة (noninvasive - in situ) ثابت. السرطانة اللابدة لا تنتقل إلى الأنسجة المحيطة به. تقريبا واحد من كل سبعة سرطانات ثدي هي سرطانة لابدة.
    سرطانة الثدي اللابدة إما أن تكون لابدة في القنوات أو تكون لابدة ضمن الفصوص. سرطان القنوات يبدأ في القنوات (الممرات التي تنقل الحليب). سرطان الفصوص يبدأ في غدد إنتاج الحليب. سرطان القنوات المقيم يمكن أن يتحول إلى سرطان غازي إذا لم يعالج. أما سرطان الفصوص في أغلب الأحيان لا يتحول إلى غازي، طبعا يوجد احتمال تحوله، واحد من كل 3 سرطانات فصوص تتحول إلى سرطانات غازية. بعض الأطباء لا يصنفون سرطان الفصوص كمرض سرطاني.

    الفحص المبكر

    الفحص الذاتي للثدي: يمكنً للنساء إجراء الفحص الذاتي مرة كل شهر في اليوم السادس أو السابع من الدورة الشهرية وقد يكون ذلك على الأرجح خلال الاستحمام وذلك على النحو التالي:

    طريقة الفحص الذاتي

    الوقوف أمام المرآة وفحص الثديين إذا كان هناك أي شيء غير معتاد، تورم، ألم، إفرازات غير طبيعية..الخ.
    وضع اليدين خلف الرأس والضغط بهما إلى الأمام دون تحريك الرأس أثناء النظر في المرآة.
    وضع اليدين على الوسط والانحناء قليلاً مع ضغط الكتفين والمرفقين إلى الأمام.
    رفع اليد اليسرى واستخدام اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر من القسم الخارجي وبشكل دائري حتى الحلمة مع التركيز على المنطقة بين الثدي والإبط ومنطقة أسفل الإبط.
    الضغط بلطف على الحلمة للتأكد إذا كانت هناك أية إفرازات غير طبيعية.
    تكرار نفس الخطوات على الثدي الأيمن.
    تعاد الخطوتان السابقتان عند الاستلقاء على الظهر.

    العلامات غير الطبيعية

    • ورم في موضع معين
    • تغير في شكل أو حجم الثدي
    •انخفاض أو نتوآت بالجلد
    • تغير في لون الجلد
    • خروج إفرازات خاصة الإفرازات الدموية من الحلمة خلال الفحص الذاتي
    وإذا ظهرت أي من الحالات المذكورة يجب بمراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن لاكتشاف حقيقة العرض والإشراف الطبي.

    الصورة الإشعاعية للثدي

    يجرى التصوير الإشعاعي لمعاينة الأجزاء الداخلية غير الظاهرة للثدي. وتؤخذ أول صورة للمرأة عند سن يتراوح بين 35 و39 سنة على فترات تتراوح بين مرة كل سنة أو سنتين.

    العلاج

    يتم علاج سرطان الثدي - أغلب الأحيان- بعدة طرق في نفس الوقت، فإذا ما تم الاكتشاف المبكر للورم وكان حجمه في حدود 3 سم، فلا يستلزم العلاج بالتدخل الجراحي باستئصال الثدي ولكن يمكن استئصال الورم ذاته وعلاج باقي الثدي بالأشعة للقضاء على بقية الخلايا التي قد تكون نشطة. أما إذا كان الورم أكبر من ذلك أو كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية فيضاف العلاج الكيميائي والهرموني إلى سياق العلاج. ومن الأساليب العلاجية لسرطان الثدي:

    التدخل الجراحي

    يعتمد على حجم الورم ومدى انتشار المرض. حيث يتم استئصال الورم فقط (إذا كان صغيرا) أو استئصال الثدي ككل
    العلاج الإشعاعي
    هو علاج موضعي يتم بواسطة استخدام أشعة قوية تقوم بتدمير الخلايا السرطانية لإيقاف نشاطها.

    العلاج الكيميائي

    وهو علاج شامل يعطى بشكل دوري ويتم بتعاطي عقاقير عن طريق الفم لقتل الخلايا السرطانية.

    العلاج الهرموني

    يعمل هذا الأسلوب العلاجي على منع الخلايا السرطانية من تلقي واستقبال الهرمونات الضرورية لنموها وهو يتم عن طريق تعاطي عقاقير تغير عمل الهرمونات أو عن طريق إجراء جراحة لاستئصال الأعضاء المنتجة لهذه الهرمونات مثل المبايض.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 9:27 am