الاجتماعية الفكرية الثقافية

    مفهوم العقيدة الإسلامية

    شاطر

    أبو أحمد
    مشرف المنتدي التقني

    ذكر عدد المساهمات: 134
    تاريخ الميلاد: 26/10/1976
    تاريخ التسجيل: 29/10/2010
    العمر: 37
    المكان: السعودية
    المهنة: فني حاسب آلي

    مفهوم العقيدة الإسلامية

    مُساهمة من طرف أبو أحمد في الخميس نوفمبر 04, 2010 5:14 pm

    مفهوم العقيدة الإسلامية

    هناك من يتساهل في أهمية العقيدة، ويرى إن الإيمان يكفي، هل لكم في بيان أهمية العقيدة للمسلم، وكيف تنعكس عليه في حياته وفي علاقاته مع نفسه ومجتمعه ومع غيره من المسلمين؟.

    مفهوم العقيدة

    العقيدة الإسلامية هي : مجموعة من الأسس والمبادئ المتعلقة بالخالق عز وجل والنبوات وما أخبر به الأنبياء من الأمور الغيبية مثل الملائكة والبعث واليوم الآخر وغيرها من الأمور التي أخبر بها الرسل بناءاً على ما أوحى الله عز وجل إليهم ومن ثم دعوا الناس إلى الإيمان الجازم بها مع اعتقاد بطلان كل ما يخالفها .

    ما يدخل في مفهوم العقيدة الإسلامية

    1- ما يتعلق بالله تعالى وكل ما أخبر به عن نفسه تعالى : ذاتا، وصفات، وأفعالا.
    2- الرسل الكرام الذين بعثهم الله تعالى برسالاته إلى البشر وما يتعلق بأولئك الرسل عليهم السلام من صفات وما يجب في حقهم وما يستحيل عليهم وما هو جائز منهم.
    3- الأمور الغيبية : وهي التي لا يمكن الوصول إلى معرفتها إلا بوحي من الله تعالى بواسطة رسول من رسله- عليهم السلام- أو كتاب من كتبه.

    ويدخل في هذه الأمور :

    1- الملائكة : فيجب الإيمان بهم جملة وبمن علمنا اسمه ومن علمنا عمله. تفصيلاً.
    2- الكتب : فيجب الإيمان بأن لله كتبا أنزلها على رسله عليهم السلام فنؤمن بما نص عليه تفصيلا كما قال الله تعالى (( وآتينا داود زبورا )) و قوله ((إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) )وقوله تعالى(( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه)) كما نؤمن بما لم يسم منها إجمالا.
    3-اليوم الآخر : وما يتعلق بوقته وكل ما أخبرنا به مما يقع فبه من البعث والنشور والحساب والجنة والنار وغير ذلك.
    4- أخبار بدء الخليقة وما يتعلق بذلك .

    أهمية العقيدة في حياة الإنسان

    1- لا بد لكل بناءٍ ماديا كان أو معنويا من أساس يقوم عليه. والدين الإسلامي بناء متكامل يشمل جميع حياة المسلم منذ ولادته وحتى مماته ثم ما يصير إليه بعد موته وهذا البناء الضخم يقوم على أساس متين هو العقيدة الإسلامية التي تتخذ من وحدانية الخالق منطلقا لها كما قال تعالى (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين))فالإسلام يعنى بالعقيدة ويوليها أكبر عناية سواء من حيث ثبوتها بالنصوص ووضوحها أو من حيث ترتيب آثارها في نفوس معتقديها. لذا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم مكث عشر سنين بمكة ينزل عليه القرآن وكان في غالبه ينصب على البناء العقدي حتى إذا ما تمكنت العقيدة في نفوس أصحابه رضوان الله عليهم نزلت التشريعات الأخرى بعد الهجرة إلى المدينة.
    2- إن العقيدة أيا كانت هذه العقيدة تعد ضرورة من ضروريات الإنسان التي لا غنى له عنها ذلك أن الإنسان بحسب فطرته، يميل إلى اللجوء إلى قوة عليا يعتقد فيها القوة الخارقة والسيطرة الكاملة عليه وعلى المخلوقات من حوله. وهذا الاعتقاد يحقق له الميل الفطري للتدين ويشبع نزعته تلك، فإذا كان الأمر كذلك فإن أولى ما يحقق ذلك هو الاعتقاد الصحيح الذي يوافق تلك الفطرة ويحترم عقل الإنسان ومكانته في الكون، وهذا ما جاءت به العقيدة الإسلامية. قال الله تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)
    3- لما كان الدين الإسلامي بناء متكاملاً اعتقادا وعبادة وسلوكا، لزم أن يكون هذا البناء متناسقا ومنسجما، لذا نجد أن العنصر الأساس فيه هو العقيدة الإسلامية التي يقوم عليها، وهي عقيدة التوحيد الخالص لله تعالى، مما يكسبها مركزا مهما لفهم الدين الإسلامي فهما صحيحا. فالعقائد الإسلامية والعبادات والمعاملات والسلوك كلها تتجه لوجهة واحدة هي إخلاص الدين لله تعالى وهذا الاتجاه المتحد له أهمية قصوى في فهم الدين الإسلامي قال تعالى (( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن))
    4- إن إخلاص الدين لله تعالى لا يبلغ كماله إلا بإخلاص المحبة لله المعبود ،والمحبة لا تكتمل إلا بتمام المعرفة. والعقيدة الإسلامية تقدم للإنسان كل ما يجب عليه معرفته في حق الله تعالى وبذلك يبلغ كمال المحبة، وبالتالي يسعى لكمال الإخلاص لله تعالى لأنه أتم معرفته به، كما قال صلى الله عليه وسلم (إن أعلمكم بالله وأتقاكم له أنا ) وقوله (والله إني لأعلمكم بالله عز وجل وأتقاكم له قلبا)
    5- إن الإنسان هو خليفة الله تعالى في الأرض، وقد وكّل إليه إعمارها ،كما أمر بعبادة الله تعالى والدعوة إلى دينه. والمسلم في حياته كلها يستشعر أنه يؤدى رسالة الله تعالى بتحقيق شرعه في الأرض: فعقيدته تدفعه إلى العمل الجاد المخلص لأنه يعلم أنه مأمور بذلك دينا وأنه مثاب على كل ما يقوم به من عمل جل ذلك العمل أم صغر.
    6- إن إفراد الله تعالى بالتوجه إليه في جميع الأمور يحقق للإنسان الحرية الحقيقية التي يسعى إليها فلا يكون إلا عبدا لله تعالى وحده لا شريك له فتصغر بذلك في عينه جميع المعبودات من دون الله، وتصغر العبودية للمادة والانقياد للشهوات . فإن العقيدة ما إن تتمكن من قلب المسلم حتى تطرد منه الخوف إلا من الله تعالى، والذل إلا لله. وهذا التحرر من العبودية لغير الله تعالى هو الذي جعل جنديا من جنود الإسلام - وهو ربعي بن عامر رضي الله عنه – عندما ذهب لملك الفرس حين سأله عن سبب مجيئهم أن يقول له ( لقد جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله رب العالمين ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة).

    أهمية العقيدة في حياة المسلم

    إن تصحيح العقيدة هو الأصل؛ لأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله هي أول أركان الإسلام، والرسل أول ما تدعوا الأمم إلى تصحيح العقيدة؛ لأجل أن تنبني عليها سائر الأعمال من العبادات والتصرفات، ودون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال.
    قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88]؛ أي: لبطلت أعمالهم.
    وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72].
    وقال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].
    من هذه النصوص وغيرها يتبين ما لتصحيح العقيدة من أهمية، وهي أولى أوليات الدعوة، وأول ما تقوم الدعوة على تصحيح العقيدة؛ فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، بعد بعثته ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس إلى تصحيح العقيدة، وإلى التوحيد، ولم تنزل عليه الفرائض إلا في المدينة، نعم؛ فرضت الصلاة عليه في مكة قبل الهجرة، وبقية الشرائع إنما فرضت عليه بعد الهجرة، مما يدل على أنه لا يطالب بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة.
    وهذا الذي يقول: إنه يكفي الإيمان دون الاهتمام بالعقيدة! هذا تناقض؛ لأن الإيمان لا يكون إيمانًا إلا إذا صحت العقيدة، أما إذا لم تكن العقيدة صحيحة؛ فليس هناك إيمان ولا دين.

    أهمية العقيدة والتوحيد

    نظراً لأهمية العقيدة والتوحيد والتي بسبب من خالف وابتدع فيها تكونت الفرق والجماعات
    ونظراً لأني أريد أن أثبت ما قرأت فإني أنقل لكم باختصار _فالعلم صيد والكتابة قيده_
    معنى السلف: هم القرون الثلاثة الأولى هم الصحابة والتابعون وتابعوهم
    والسلفيون: هم الذين يعتقدون معتقد السلف الصالح رضي الله عنهم

    قواعد للمنهج السلفي

    القاعدة الأولى: تقديم النقل على العقل مهما كان وهو ما يميز السلفيون عن الفرق الكلامية
    قال علي رضي الله عنه: ( لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخُفِّ أَوْلَى بالمسح من ظاهره)

    القاعدة الثانية: رفض التأويل الكلامي فالصاحبة يأخذون بظاهر الحديث والآية أما غيرهم كالخوارج يؤولون النص

    القاعدة الثالثة: كثرة الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وهذا ما يميزنا عن باقي الفرق التي تؤصل الأصول ثم تبحث عن أدلة فإن كانت موافقة لأصولهم أخذوها وان لم تكن موافقة ردوها أو أولوها.

    الأصول العلمية للدعوة السلفية

    الأصل الأول: هو التوحيد والذي ابتعث الله به رسله. قال عز وجل:

    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف
    فغيرنا يقولون أن الأصل الحب في الله وغيرهم يقول أن الأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحقيقة أن الأصل هو التوحيد رسالة الأنبياء جميعا.

    الأصل الثاني: الإتباع لا الابتداع قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (7) سورة الحشر

    الأصل الثالث تزكية النفوس:

    1- التزكية بالتوحيد
    2- التزكية بأداء الواجبات: فمن انشغل بالفرائض عن النوافل فهو معذور ومن انشغل بالنوافل عن الفرائض فهو مغرور
    3- التزكية بأداء النوافل:كصلاة اثني عشر ركعة نافلة غير المكتوب والعمرة وذكر الله وصوم النافلة
    أي إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا في أداء النوافل. فالحاصل: أن الشرع أغنانا بوسائل كثيرة في التزكية، نوافل الصلاة، كصلاة السنن الرواتب اثنى عشر ركعة كما قال ابن عمر: حفظت عن رسول الله: "أربعاً قبل الظهر، واثنان بعد الظهر، واثنان بعد المغرب، واثنان بعد العشاء، واثنان قبل الصبح"

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 25, 2014 2:27 pm