الاجتماعية الفكرية الثقافية


    ما الطريقة المثلى للتعامل مع حالات المغص لدى الأطفال الرضع؟

    شاطر

    ابوحجاج
    مشرف المنتدي العلمي

    ذكر عدد المساهمات : 8
    تاريخ الميلاد : 01/01/1982
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 36
    المكان : الخرطوم
    المهنة : د- صيدلى

    ما الطريقة المثلى للتعامل مع حالات المغص لدى الأطفال الرضع؟

    مُساهمة من طرف ابوحجاج في السبت فبراير 12, 2011 10:09 am

    يعتبر المغص لدى الأطفال الرضع Infantile colic أحد أبرز أسباب البكاء المفرط لدى الطفل الرضيع, ويمثل قلقا كبيرا للأبوين, عندما يكون من الصعب تهدئة الطفل بسبب المغص الذي يعاني منه, ولذا أحببت أن أسلط الضوء على هذا الجانب.

    إن تشخيص المغص لدى الرضع يتم من خلال استبعاد الأساب الأخرى الباعثة على بكاء الطفل والتي من بينها :

    - شعور الطفل بالجوع أو العطش.

    - اتساخ الطفل بالبول أو البراز.

    - ارتفاع درجة حرارة الطفل.

    - انخفاض أو ارتفاع درجة حرارة المحيط الذي يعيش فيه الطفل.

    - إعاقة حركة الطفل بسبب وجود القماط.

    - حاجة الطفل إلى الدفء العاطفي عند تركه وحيدا.

    - شعور الطفل بالتعب.

    كما أن هناك أسباب أخرى.

    ولذا فإن على الأبوين البحث عن هذه الأسباب لمعرفة أي منها له ارتباط ببكاء الطفل قبل اعتبار المغص سببا في ذلك, وإذا لم يستطع الأبوان تحديد السبب الباعث على بكاء الطفل, فإن عليهم الرجوع إلى أحد أطباء الأطفال.

    كما أود الإشارة إلى نقطة من الأهمية بمكان كبير, ألا وهي أنه ينبغي عرض الطفل على الطبيب وبشكل سريع, إذا كان الطفل يبكي بشكل مفرط للمرة الأولى, ولم يسبق له البكاء بهذا الشكل المفرط, ولا سيما إذا تخللت فترات البكاء المفرط فترات من الهدوء, لا ستبعاد بعض الأساب الباعثة على ذلك, والتي من بينها وجود انسداد حاد في الجهاز الهضمي.

    سأركز على المغص كواحد من أساب بكاء الطفل المزعجة.

    ماهو المغص لدى الرضع ؟

    يعتبر المغص لدى الرضع من الحالات التي يصعب تصنيفها وتعريفها.

    يصيب المغص حوالي 25% من الأطفال الرضع, أي حوالي ربع الأطفال دون سن الشهر الثالث, وهو أكثر حدوثا عند الأطفال الذين تتم تغذيتهم بالحليب الصناعي.

    يعرف المغص بأنه نوبات بكاء طويلة مجهولة السبب ومتكررة الحدوث, في الأطفال الرضع الذين يتمتعون بصحة جيدة, بمعنى أنه لا ينبغي اعتبار المغص سببا في الطفل الذي يبدو مريضا, و يبدو الطفل يعاني من ألم في البطن.

    يصيب المغص الذكور والإناث على حد سواء.

    وكما أشرت سابقا, فإن اعتبار المغص سببا لبكاء الطفل يتم عن طريق استبعاد الأسباب المشار إليها سابقا.

    يبدأ المغص عادة خلال الثلاثة الأسابيع الأولى من عمر الطفل, وينتهي عادة بنهاية الشهر الثالث من العمر.

    يصل البكاء ذروته في المساء أو آخر الليل, حيث يؤدي ذلك إلى سهر الأبوين محاولة منهم في تهدئة الطفل, ولكن دونما جدوى, ويدفع هذ السلوك من الطفل الأبوين لإحضار الطفل إلى المستشفى في ساعات الليل المتأخرة بحثا عن علاج, وكثيرا ما يزور الأبوان كثيرا من الأطباء بحثا عن علاج من هنا أو هناك.

    ما هي أسباب المغص؟

    يبدو أن بعض الرضع أكثر عرضة للإصابة بالمغص من غيرهم.

    لا زالت الأسباب الحقيقية الباعثة على حدوث المغص غير معروفة, حيث تم اقتراح كتثير من التفسيرات والفرضيات التي تساعد في الوصول إلى معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء حدوث المغص, مثل :

    - حساسية الحليب.

    - عدم تحمل اللاكتوز lactose intolerance

    - اضطراب العلاقة العاطفية بين الأم والطفل.

    ولا زالت الأبحاث مستمرة في هذا الجانب.

    ما هي سمات المغص؟

    يحدث البكاء فجأة ودون وجود مقدمات, إذ لا يوجد في المحيط ما يبدو داعيا لبكاء الطفل, كما أن البكاء لا يتوقف عند محاولة تغذية الطفل أو تهدئته, ويطلق الطفل صرخات عالية, ويبدو محتقن الوجه, وقد يضع فخذيه على بطنه, ويقبض كفيه, وقد تستمر النوبة لعدة ساعات, وقد تنتهي النوبة عندما يصاب الطفل بالإعياء, أو عند إخراجه بعض الغازات.

    نرحب بمداخلات الأخوة الكرام والأخحوات الكريمات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 3:38 am