الاجتماعية الفكرية الثقافية


    القوامـــــة في الإســــــــــلام

    شاطر
    avatar
    أبو أحمد
    مشرف المنتدي التقني

    ذكر عدد المساهمات : 134
    تاريخ الميلاد : 26/10/1976
    تاريخ التسجيل : 29/10/2010
    العمر : 41
    المكان : السعودية
    المهنة : فني حاسب آلي

    القوامـــــة في الإســــــــــلام

    مُساهمة من طرف أبو أحمد في الجمعة فبراير 11, 2011 12:24 pm

    القوامـــة

    جاءت شريعة الإسلام بكل ما فيها سعادة للإنسان، وكل ما جاء من نظم وتشريعات في هذه الشريعة ملىء بالخير والفلاح لبني البشر أجمعين، وما سعد البشر إلا في ظل تطبيق الشريعة، ومن بين التشريعات تشريعات خاصة بالأسرة والتى جاءت بهدف واحد فقط هو سعادة تلك الأسرة وحمايتها واستقرارها، ومن أهم تلك القواعد التي يعتمد عليها بناء الأسرة هي القوامة التي أوكلها الله عز وجل للرجل بقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُون على النِّسَاء}(النساء: من الآية 34). ونتيجة للفهم الخاطئ لمعنى القوامة من أنها دليل تفضيل الرجل على المرأة صور لأعداء الإسلام أنه دين ظالم للمرأة ومتجنٍ عليها ، وذلك لتميز الرجل بالقوامة لأنه أفضل منها، بالرغم من أن إعطاء هذه الدرجة للرجل مع تكليفه بأعباء مالية وتكاليف مختلفة مقابل ذلك لا يعني انعدام المساواة بينه وبين المرأة، فالعلاقة بين الاثنين تخضع لأحكام متكاملة. ففي الوقت الذي تفرض فيه التكاليف والأعباء يوضع مقابلها حقوق حتى لا يختل التوازن، فكل مسؤولية لا بد لها كي تنفّذ من سلطة, والسلطة شيء والتسلط شيء آخر.. وخلال الأسطر التالية سوف نوضح مفهوم القوامة، وضوابطها، لتعرف المرأة قيمتها في ظل شريعة الإسلام.. وتعنى القوامة اصطلاحًا: ولاية يفوض بموجبها الزوج تدبير شئون زوجته، والقيام بما يصلحها، ويجب أن نعلم أن قوامة الرجل على المرأة في الإسلام ليست مجرد القيام بأمرها أو نهيها، بل الاهتمام بأمرها كله والنظر فيما يعنيها ويهمها من أمور حياتها والإنفاق عليها ورعايتها .

    وهذا الأمر يُلقي على ولي أمرها (أب،أخ ، زوج، عم )، وكأن الإسلام أراد أن يتحمل الرجل مسئولية المرأة كذلك حتى لا تضيع في هذه الحياة، فالقوامة ليست كما يُشاع عنها من أنها أمر ونهي وزجر وتأديب وممارسة للسلطة الذكورية على المرأة كما يدعي بعض الجهلاء في زمننا هذا.

    إن قوامة الرجل ثابتة بنص القرآن: 'الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ...' النساء:34. ومن أعظم واجبات القوامة النفقة على الزوجة ، بحيث يكفيها الرجل التكسب ويضمن لها النفقة، فلا تحتاج لغيره، ولا إلى أن تعمل لتنفق على نفسها، وكذلك حماية العرض والغيرة عليه، وضمان الكسوة والسكنى.

    وفى الوقت ذاته على المرأة مقابل هذا أن تطيعه بالمعروف، وأن تحفظ عرضه في غيبته، وأن تقوم بشؤون البيت، كما قال صلى الله عليه وسلم: 'والمرأةُ رَاعِيَةٌ في بيتِ زَوْجِها ومسئولة عَن رَعِيَّتِهَا'. أي أن القوامة في ديننا الحنيف لا تعنى أن يستبد الرجل برأيه ويظلم زوجته ويمنعها مما أباحه الله لها، ويحرمها من طيبات ما أحل الله لها، ولا تعنى ضربها من غير سبب، ولا مصادرة رأيها وتحقريها، ولا يعني منح القوامة للرجل أن يكون هو الأفضل مطلقًا عند الله، فديننا بريء من كل هذا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 4:29 pm